فوزي آل سيف

38

نساء حول أهل البيت

التأييد ـ باستثناء المشاركة المباشرة ـ وللعلم فليست مناصرة الثورة تعني بالضرورة الاشتراك القتالي ، فإن ما وراء ذلك من مهمات لو لم يكن أكثر من الاشتراك فليس بأقل منه ، فالامداد والتمويل ، والدعوة والاعلام وإيجاد الأنصار للخط الثائر بين الناس أمور في غاية الأهمية . وقُبض عليها من قبل الوالي الأموي الحاقد يوسف بن عمر الثقفي ، وهو ثاني الحجاج الثقفي في جرائمه وموبقاته . وكما هي عادة الجبناء مع الضعفاء ( أسد علي وفي الحروب نعامة ) فقد قام بقطع يد هذه المرأة الصالحة المؤمنة لتكون لباقي النساء تخويفا عن الدخول في الأمور الاجتماعية والسياسية فإن المرأة يصعب عليها أن يتشوه جمالها وأن تفقد أعضاءها وكان يراهن على أن يتم تحييد نصف المجتمع هذا وتخويفه ، ونصف المجتمع هذا بدوره سيقوم بتخويف الرجال فالمرأة تنصح زوجها بعدم الدخول ما بين السلاطين ، والبنت تطلب من أبيها أن لا يثكلها ..الخ .. وأيضاً ليكون قطع اليد للآخرين عبرة ، تردعهم عن الانتماء إلى خط أهل البيت ، ولكن خاب فأله وانتكث عليه غزله ، فمتى كانت الضغوط والارهاب تردع اتباع أهل البيت عن إيمانهم ، ولكن الظالمين لا يعلمون ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ) . استمرت هذه المرأة وكانت متكلمة بليغة كما يظهر مما نقل عنها ، ومتصدية للشأن الاجتماعي ، فلم تكن ترى نفسها أقل من الرجال في كونها مسؤولة عن إيمانها ، وعن الاخطار التي تتهدده . فما أن نجم قرن شيطان الانحراف في نفوس بعض أتباع الأئمة وأرادوا أن يشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً ، ويستغلوا صحبتهم للإمام لتحقيق مآرب شخصية ، والحصول على الحطام الدنيوي.. حتى تبرأ الإمام الصادق عليه السلام منهم ، فإن ( حبيب محمد من أطاع الله ) ولا يشفع للإنسان شيء ما لم يشفع له عمله ، ولا يستوي المؤمنون وغيرهم .. كثير النواء ، سالم بن أبي حفصة ، ثابت بن هرمز أبو المقدام والحكم بن عيينة ( عتيبة ) أسماء كان لها صولات وجولات في معارضة أهل البيت عليهم السلام .. وتعال عزيزي القارئ لنطل إطلالة على تاريخ تلك الفترة : ازداد عتو الأمويين وظلمهم ، لا سيما في عهد هشام بن عبد الملك الذي كان ( أحول خشناً فظاً غليظاً ) كما يقول في مروج الذهب ، وكان لا بد لايقافه من سيف علوي ثائر ، فسله زيد بن علي السجاد رضوان